السيد مصطفى الخميني
262
تفسير القرآن الكريم
والمباح في ساحات المبارزة وميادين القتال . وهذا إدراك عقلي وفكر فطري يشعر به هذه الآية الشريفة . نعم دلالتها على بسط يد الفقيه في هذه المواقف دلالة عقلائية ممنوعة ، ولكن الخبير البصير الواقف على أسرار التكوين ، وأن التشريع ليس شيئا وراء التكوين ، يلتفت إلى ما رمزنا إليه ، وربما يصل إليه حيث إن جوازه على الشارع الأقدس شاهد على الجواز على الإطلاق ، حسب اختلاف الموضوعات والمحمولات . والله العالم . وغير خفي : أن تحريم الفقيه الحاكم المبسوط اليد شيئا في عصر أو مصر ، لا يوجب حرمته الذاتية حسب ما تحرر منا في قواعدنا الفقهية والأصولية ، كما أن أمر الوالدين ونهيهما لا يوجبان وجوب شئ أو حرمته ، بكل الأمر والنهي والحكم موضوعات إسلامية لها أحكام إسلامية ، وهي إطاعة الوالدين والحاكم ، وأما نفس المأمور به أو المنهي عنه أو المحكوم عليه ، فهو باق على حاله ، فحكمه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على الأولين حكمه على الآخرين باق على حاله من غير تقييد ، وإنما يجب بحكم العقل عنوان آخر ، منطبق على المباح الأصلي أو المستحب مثلا ، ويقدم عليه لتقدم الأهم على المهم بالضرورة ، فافهم ولا تكن من الخالطين الجاهلين ( 1 ) .
--> 1 - الظاهر أن للبحث هنا تكملة كما يتضح ذلك مما كتبه بخطه " تتمه دارد " .